الأسرة والمجتمعالدين والحياة

الأزهر للفتوي:للمرأة ذمتها المالية المستقلة، وأخذ الزوج من مالها دون إذنها بهتانًا وإثمًا مبينا

مركز الأزهر للفتوي 

قال مركز الأزهر الشريف العالمي للفتوى الإلكترونية، في رد على سؤال سيدة، تقول : هل من حق زوجي أن يتصرف في مالي بغير كيف شاء بغير إذني؟

أجاب مركز الأزهر للفتوي عبر حسابة الرسمي علي فيس بوك علي السائلة قائلا: فمن المقرر شرعًا أن للمرأة ذمتها المالية المستقلة، فلا يحل لزوجها أن يأخذ من مالها إلا بإذنها، وعن طيب نفس منها، قال تعالى:وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا.

 

وأضاف مركز الأزهر للفتوى: بل لقد جعل الله عز وجل، الأخذ من مال الزوجة بدون إذنهاـ بهتانًا وإثمًا مبينا، حتى ولو كانت الزوجة صاحبة مال كثير، مردفا قال تعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20).

 

وتابع مركز الأزهر للفتوى: وقد كانت النساء يتصدقن من مالهن على عهد رسول الله صل الله عليه وسلم دون الرجوع إلى أزواجهن أو استئذانهم، مضيفا: إلا أنه ينبغي أن تقوم العلاقة الزوجية على المعاشرة بالمعروف وإحسان كل من الزوجين إلى الآخر، ومن حسن المعاشرة بالمعروف ألا يتعنت كلٌّ من الزوجين في الخصوصية والكتمان على الآخر؛ فالحياة بينهما تُبنى على المصارحة والمشاورة والمناصحة.

 

وأضاف الأزهر للفتوى: وقد روى الإمام النسائي في سننه، بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ”.

 

واختتم الأزهر للفتوى: وعليه؛ فلا يحق للزوج أن يتصرف في مال زوجته بغير إذنها، ولا يجب على المرأة أن تُخبر زوجها بمالها، إلا أنه يستحب للمرأة أن تُعلِم زوجها بمالها، وهذا من قبيل المعاشرة بالمعروف، وحسن التبعل، وتؤجر المرأة على ذلك. والله أعلم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى