رجب..شهر الصيام

كتب: أيمن بدوي
الصيام في شهر رجب من صيام التطوّع، ومن المستحب: صيام يومٍ وإفطار يومٍ، وصيام يومي الاثنين والخميس، إذ إنّ صيامهما سببٌ في رَفْع الدرجات، وتكفير الذنوب، ومن صيام التطوّع ما يتكرّر مع تكرّر الأشهر؛ كالأيام البِيض؛ وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كلّ شهرٍ كما ورد عن النبي صل الله عليه وسلم.
- أيام الصيام في شهر رجب المبارك.
ووردت في السنة النبويّة الشريفة بإستحباب صيام عدد من الأيّام في كل شهر: علي النحو التالي.
صيام الاثنين والخميس من كل إسبوع: حيث اتّفق الفقهاء من حنفيّة، ومالكيّة، وشافعيّة، وحنابلة على استحباب صيام يوميّ الاثنين والخميس من كلّ أسبوع؛ وذلك لما ورد عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- أنّه قال: (إنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يصومُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ، وسُئِلَ عن ذلِكَ، فقالَ : إنَّ أعمالَ العبادِ تُعرَضُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميس واحب أن يعرض عملي وأنا صائم)
وعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: (إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ الاثْنَيْنِ؟ قالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ).
صيام ثلاثة ايام من كل شهر: ذهب عامّة العلماء إلى استحباب صيام المسلم ثلاثة أيّام من كل شهر؛ لما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ).
صيام الأيام البيض: ذهب جمهور الفقهاء من حنفيّة، وشافعيّة، والحنابلة، وجماعة من المالكيّة إلى استحباب صيام ثلاثة أيّام من كل شهر تُجعل في الأيام البيض، واستدلّوا على ذلك بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (يا أبا ذَرٍّ إذا صُمْتَ من الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ، فصُمْ ثلاثَ عَشْرَةَ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَةَ)، وروي كذلك عن موسى الهذلي أنه قال: (سألتُ ابنَ عباسٍ عن صيامِ ثلاثةِ أيامِ البيضِ فقال: كان عُمرُ يصومُهنَّ).
صيام يوم وإفطار يوم: نقل الإمام ابن حزم -رحمه الله تعالى- استحسان العلماء، واستحبابهم لصيام يوم وإفطار يوم، وهو أفضل أنواع صيام التطوّع، ويستثنى من ذلك صيام يوم الشك، واليوم الذي يلي النصف من شهر شعبان، ويوم الجمعة، وأيّام التشريق الثلاثة التي تلي يوم النحر، وكذلك يوميّ العيدين، وذلك لما ورد عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وكانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، ويَصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا)
والمراد من الحديث أنّ صيام يوم، وإفطار يوم أحبّ وأفضل عند الله -تعالى- من سواه. صيام يوم وإفطار يومين: استُحِبَّ للمسلم أن يصوم يومًا ويفطر يومين؛ وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعبدالله بن عمرو -رضي الله عنه-: ( فَصُمْ يَوْمًا وأَفْطِرْ يَومَيْنِ).
صيام يوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة من كل شهر: استُحِبََ للمسلم أن يصوم من كل شهر يومًا، أو يومين، أو ثلاثة، أو أربعة أيام؛ وذلك لحديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- الوارد عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (صُمْ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ يَومَيْنِ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ).
اقرأ أيضا: طفل يختم القرآن في سن التاسعة وحلمة يكون عالم إزهري



